الثلاثاء، 1 أكتوبر 2013

فوبيا الاماكن المغلقة

كنت أشاهد السماء من ثقب صغير في السقف مشبك بالحديد.. يجعلني أراها كقطع متلاصقة.. و أتخيلها متناثرة.. شيء ما يفتت السماء في مخيلتي و يحولها لقطع متنافرة تأبى التلاصق و التوحد رغم أنها تشترك في النوع و الصفة و الشكل و لكنها تتفرق أمام ناضري...
ككل هؤلاء البشر الذين يتفرقون على فكرة رغم أنهم يمثلون نفس الصورة بتكامل الأفكار و ترابطها.. مشبك حديدي ما يقسمهم إلي مجموعات و جماعات و طوائف و مذاهب و أديان متناحرة كل منها تريد فرض فكرها و تعتبر حقيقة الكون الوحيدة في ما توارثته من خرافات عبر الزمن..


الكثير من التأملات تهديني إيياها هذه الثقبة الموجودة في السقف التي أراها كنافذة أمل تطل على روحي لتطمئنها بأنه لا مجال للإختناق في في هذه القاعة الفسيحة المغلقة..  
كل الأماكن المغلقة بنسبة لي مهما كانت فارهة و فاخرة و فسيحة هي بمثابة سجن.. حيطان تقولب أفكاري و تحددها و تمنعها من التمطط و السباحة في سماء اللانهاية..
الحيطان حتى لو كانت مزينة ذهبا و ماس حتى لو كانت قصرا لا تحولني لملكة أو أميرة بل تجردني من كل السلطات لتسيرني عبدة لشيء مادي ما.. 

كل القوانين الإجتماعية تصر على إستعبادي و تحويل العبودية لقدر إنساني لا مفر منه و تسعى لإسكاني حيطان تحاك لتسطوا على أفكاري و تمنعها من التكاثر و الحرية و الإنتشار.. بدعوى توفير الأمان لجسدي الفان, لشرفي الوهمي..
بدعوى الحماية ينصبون العساكر لتحرس أفكاري و تنصب لها المشانق و تمارس عليها كل أشكال الحد من قطع الرقبة و قطع اليد و الجلد و الشنق حسب خطورتها و مدى تمردها.. 
كل هذا كون لدي فوبيا الأماكن المغلقة و كلما سكنت إلي فراشي تلحفت بسماء من الاحلام زينتها بنجوم الأماني لأستطيع النوم لأمنع نفسي من الهلع و الدخول في نوبة رعب لا تنتهي إلا بخروجي لمكان مفتوح..

افكاري تعاني فوبيا الأماكن المغلقة فلا تحاولوا فرض الحصار عليها ستقتل و تقتلني..

السبت، 28 سبتمبر 2013

حلمة

نمشي في ثنية المرواح من الخدمة ندهكل و نخمم, و مذابية الثنية تزيد تطوال و تطوال, نحب نزيد نتأمل, نزيد نحسب و نجمع و نطرح و نخمم في الحل و الحل البديل و البديل للحل البديل..
نحس في تنميلة في ساقيّة تفيّق فيّا من عالم الإحتمالات, وين منلقى وين نقعد و نبات.. التعب, التعب بوه كلب فيقني من سكرة حلمتي و بنّة دنيتي.. فكرني بخدمتي إلي منيش راضية عليها, لكن لازمني نخدم و نكسب و نستقل.. باش ميذلني حد بلقمتي.. باش ميكسرلي حد بلومتي.. باش نكون قوية و ما نتهد..
و أني هكاكة يهجم عليا كابوس قريب يخنقي, زعمة نكمل عمري في خدمة كيف هكاكة؟؟ زعمة أحلامي إلي خذات من عمري سنين و سنين تنجم تموت تتنسى مع لأيام؟؟؟ و نقعد سجينة خدمة نمارسها كيف الروبو؟؟ لا نحسب و لا نصنع و لا نلقى حتى كيفاش نبدع؟؟ تخنقت. جبت لهوى, محبش يدخل لصدري يحب يمنع عليا الحياة و كينوا يقلي تموت بالشهقة التنفسية و لا تموت بسقطة أحلامك يا مبلية..
إي نعم مبلية,
مبلية بدى الحلمة المنسية
إلي للواقع ملقات حتى ثنية..
و بعد الخنقة نرجّع النفس بضحكة قوية.. 
نغزر للواقع في عينيه و نقلوا متنجمش تخنقني و متنجمش تقتلني
و زيد خرجلي عينيك و إقحرلي حاول تخوفني
منخافش...
حلمت و مازلت نحلم و كل متقتل حلمة نولد في بلاصتها عشرة و و نزرعهم على أرضك يا واقع و بسيف عليك يلقاو وين ينبتو و يكبرو و نلقى منين نقْتات و نعيش و نربي الريش

خيانة

قلتلها و منعرفهاش..
الدنيا ناسها زنوس, يعطيك اليوم بوس و دنوس 
باش غدوة عليك يدوس 
و يضمن فمك متحلوش

و كيف عرفتها
و ريتها في وسخ الحياة تحوس
حرت نسخف عليها ولاّ نكمل عليها 
نلومها ولا نلعن النفوس
إلي ماشي في بالها بالفلوس تنجم على الناس تدوس
حرت فيها و شوية عليها

حزينة, مهدودة, ضايعة, نادمة 
لقات روحها بين حيوط الهم
مرة تسب و مرة تبرر
و مرة حاشمة على روحها

مكياج و برفان و برشا مسكوات
أنا الوحيدة إلي نرى في حقيقتها 
نرى فيها مرة مجروحة و دمها يصب و 
مرة ثعلب مكشرة على أنيابها و تستنى باش تعض

مجتمع  منافق
نافق أو وافق و مفماش خيار ثالث

يوميات زوالي

فاق كي العادة الستة متاع الصباح، مازالت الدنيا ظلمة..فاق مزروب كيما كل يوم وفي مخو ألف حاجة وحاجة؛ برشا حاجات ما لقاش وقت باش يحلم بيهم في منامو..رقد تاعب مهدود.

شرب قهوة خفيفة، حكّة البُنّ ماعادش فيها نسى باش يشري باكو بُنْ البارح وإلا ما عندوش فلوس آخر الشهر توا! ما يهمّش..ماعادش حتى شي مهم، المهم يقوم كيما كل يوم يجري ورا الكيران وساعات على ساقيه باش يخلط للخدمة. يخدم وعينيه منفخة..كره الخدمة اللي كان يحبها..حاسس إنو يخدم لغيرو وجهدو ضايع وعمرو فاني. شبيني ولّيت راضي بعيشة العبودية؟ شبيني مش حاسس إني إنسان؟ نخدم ونخدم ونخدم ونرقد..مش عيشة، حب يصيح بكل قوتو..خانو الصوت والجهد، خانو الواقع كي جا قدامو كرا الدار ومصروف الصغار. روّح آخر العشية مهدود حيلو ونسى ما خذاش حكّة بُنْ، باس صغارو وبكى كي تخيل انو نهار يجرالهم كيما جرالو وحلف ماعادش ساكت، باش يتكلم باش يدافع على حقو وحق صغارو وبدا يفكر ويكمْبص حتى خذاه النوم. فاق الصباح وفي قلبو غصة: نحبّ نحلم نحب نحلم كيما الناس الكل.

كتابة عاطف عَمُر 

يوميات زوالية

خليوني نبكي مدام زهري هذاكة أش عطاني..
مدام المولود في بلادنا لازم يعاني..
خليوني نبكي بشفقة و نسمّع الشهقة..
مدام شهايدي معلقة في حيط الدار..
و يذلني راجل مقرى حتى نهار.. 

خليوني نبكي  بشهقة و نسمع صوتي
ليلي راقد و إلي يخدم و إلي يقرى
و للفقير إلي يحلم بالثروة و الغني إلي على عرق الخدامة تكى..
خليوني نتكلم بالقوي و شجعوني كيف نهز راسي..
.و منخليهش يحنى

خليوني نعيط في وجه العرف, خلوني نخلص حق كل خدام 
حق كل زوالي تحت ساقين المال نداس
تذل و توجع و بكى و مرات دمعتو كان لمخدة

خليوني نصيح في وجوه الغُنية
و نوريهم دمعي من القهرة 
خليني نحسسهم بهمنا بتعبنا 
و نوريهم يديا لمجرحة إلي تشريلهم فرش الريش 
باش ينساو  عرق الزوالي  و الناس لمخدرة باللقمة
يا ويلوا  يخدم يتذل و يتظلم
 يا ويلوا يصيح و يرفض و يتحرم من اللقمة 
اللقمة لمغنسة بالقهر و الذل

شاهية نصيح في وجه  كل ظالم كبير و صغير
و ميهمنيش كان داسني واحد فيهم تحت ساقيه 
ممكن يمحيني, ممكن يوجعني
لكن مستحيل يمنع صوتي يخرج و يعمل حس
و يحسّسْ..

 خليوني نصيح و نسمع صوتي للنايم على عرق الفقرى
و نفيّق لفقير إلي ماشي في بالوا الفقر مصير
و القهر قضاء و قدر كيف مرض ولدو لكبير 

الخميس، 12 سبتمبر 2013

فِكْرْ تِكْفِنْ

باللهي تغشش و سبّ  ميسالش و عيط في وجه إلي تراه غالط..
خير من المشية تحت الحيط و غناية أخطى راسي و أضرب..
شنوة فايدت لعمر كان باش تلمو في كفن الخوف و السكوت..

السكوت ينسجلك في كفن الموت..
و إنت.. إنت همك في النوم و حق دبوسة نهار السبت..
همك في الافيون, في السكرة, في الطفلة إلي تكللها عقلها بفكرة
مخك في إلي حرق و وصل و فيّس عليك بلقمة
لمها بالذل..
لمّها بالخدمة إلي مترضهاش في بلادك بقدر..
مخك في السارق إلي صبح غني بعرق الفقرى..
مخك.. مخك بين ساقيك
مخك متخدموا كان في الخنن

حاول تقرى كتاب يحكيلك على الحب ولا المركسية 
يزرعلك في مخك الافكار الثورية..

إسمع غناية تحكيلك على الفقِير و إلي يحب يجنح و يطير..
إسمع غناية, تذكرك فيا.. 
تذكرك في حلمي بعالم نظيف خالي من المادية
ميتة فيه الراسمالية.. 

عالم نرسم فيه بعمري و بدمعي و بحبي لحياة تحبط فيا..
تذكرك باش تقاوم و ترفع السلاح في وجه لمخاخ المبلية.. 

تنقدهم, تخنقهم, تلعنهم و تضربهم تحاول تفيقهم 
تحكيلهم تفههم تقنعهم..
ميسالش خليهم يكرهوك, يسبوك, خليهم يمقتوك..
المهم خليهم يتسائلوا.. حللهم في مخاخهم فارعة..

هد خلي نبنيوا من جديد..

الاثنين، 9 سبتمبر 2013

غربة

نحب نغمض عينيا
و نلقى أحبابي دايرة بيا..
مليت من الغربة إلي تاكل فيا
تعبت من وحدتي وسط أهلي و مالية

كيف بطلت الدخان قلت نبطل حب ها الأوطان 
زعمة باش يكون إدماني للنكوتين أكثر من إنتمائي لهوية ضايعة مغلوطة
زعمة حبي لِ الروح إلي نطلبها تجيني
نحرقها و نستمتع و على طول يدي نطيشها 
و كيف ناديها ترجع من جديد.. أكبر من حبي لوهم 
وهم بلاد كل منقربها تحرقني و تشويني
سخون تكوي بدم الشهيد 
شهيد الكلمة و شهيد الخبزة و شهيد العيشة القاسية إلي تلزنا للحرقة..
حمرة بالدم والدموع, و الفقر و الجوع و التمرميد 

بلاد نراها في عيون الزوالي
و ناس إلي تعاني في شريان الخبزة و الستيلو
و حبار كتب رفع الأمية, و تجهيل الأمة إلي تحت السباط مرمية
نراها في عينين لحراير إلي تنظف في شوارعها
كاسريلهم عينيهم باللقمة, ذلينهم بنقمة 
يا يتعفسوا بساقين الفياسة
يا يتردسوا تحت عينين لعباد البهناسة إلي جايبتها سَخَّافَهْ
و ينساوهم كيف يدخلوا لبار خمسة نجوم و مطعم 5 نجوم و أوتيل 5 نجوم
يشري دبوسة ثلاثة بعشرة و ياكل شطر الصحن إلي بهاك الحسبة
و يرقد على على الحرير..
خلي عادة كان جا وزير
من فلوسها يمشي يكري بيت في وتيل
باش يتشاور مع بنت خالتو في مشاكل عايلية 
مشاكل برجوازية..

عباد مشكلتهم العيشة, ليلة على ليلة تبات جعانة و ناقصة خبزة 
"تضحك كيف ناديو "الشعب يريد إسقاط النظام
هي تحب تاكل و تقري هاك الصغير الحفيان 
الضايع في زنقات مدينة متحسش بعفست الساقين العريانة و الفام الجعانة 
و سعات تراه يبيع في السشيات, محروق من الشموسات  
و كيف نراه نعيطيه دينار ولا ثنين و ننساه كيف نحط راسي على فرشي لحنين 
ننساه كيف يسرقنا لوزير و يكذب علينا شيخ الكذابين 
نتغشش عليه و بعد فيسع نسامح و نعطيه فرصة 
أحزاب تموت على الطحين 
عباد شبعان متستناش منها تحس بالفقير

أه سامحوني, من حديثي على الغربة وصلت للسياسة و الغبنة
سياسة تاكل شطر صحن الكفيار و ناسية الشعب الجيعان
و الشباب الحارق و إلي كلاه الحوت 
و على روحو حطت وردة بدينار و مشات رقددت في قصر المليار

و الشعب.. و الشعب.. إلي ينادي بإسقاط النظام
و بعد قعد يفاوض على كرسي من النظام 
و نسى هاك الجعان الحفيان
إلي كل أحلامو فرش دافي  و كرش شبعانة و كتب تقري و متعميش 
يحب يقرى و يولي وزير بالك يدافع على لفقير..
بالك مينساش العينين المكسورة باللقمة
و الأفام لِ مجهلة بكتب رفع الأمية
بالك يرجع الإحساس لزنقات لمدينة 
باش تحس بهاك الصغير الحفيان
و أمو المكسورة..

بالك..
بالك يرجع الإحساس و يقري الناس ..

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More